وفي الصّباح التّالي

أن تُجرَح. أن تُخترَق. أن يبتسموا في وجهك. أن يلعقوا إصبعك. أن يلتهموا فمك. أن يضغطوا على رأسك. أن يستحمّوا معك. أن تُنشّف جسدهم. أن يسألوك: أملعقة كبيرة أم صغيرة أنت. أن تقضي اللّيل بأكمله حتّى الفجر تُفكّر، مستأنسًا بشخير خافت. أن تحيط بك ذراعان دافئتان. أن تلمس قضيبًا إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 10

قوّة شرّيرة في داخلي تُراقب تقوُّضك عن بُعد قريب دونما اكتراث.

لوهلة، أسعد لرؤية شظاياك تزيّن الفضاء من حولنا.

قوّة متفائلة في داخلي ما زالت تأمل أن تعود إليها، علّها تُغيثك، رغم حدّة تضاريسك.

فُسحَة صغيرَة

إنّها فسحة صغيرة. طولها متران وأحيانًا مترٌ، أو شبران وأحيانًا شبر، لكنّها تمتدّ ثانية أو أقلّ – فُسحة صغيرة، قصيرة في جميع الحالات. فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها؛ فُسحة تُتيح لنا أن نرتوي، أن نغتسل أو أن نغسل.

هكذا هي الحياة: فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها، فلا يمكننا الوصول إلى الماء قبل خروجه من الصّنبور، ولا يمكننا اللّجوء إليه بعد اختفائه في ظُلمة المصرف، حيث الأشياء القذرة؛ علينا استخدامه هنا والآن.

هكذا هي الحياة: فُسحة تلو الأخرى بين صنبور مياه ومصرف مياه.

النّاس في بلادي – People in my land

صلاح عبد الصّبور – Salah Abd-es-Sabour

People in my land prey as do hawks;
their song is like the tremble of winter in treetops
and their cackle like the crackle of flames licking wicker.
Their footfalls flail and flounder in the ground
and they kill, they rob, they drink, they burp,
but they are human
and, at any rate,
are kinder when they have a handful of coins
and they believe in fate.

There at the town gate would Old Uncle Mustapha sit,
he who loves the Prophet,
and he’d spend an hour twixt sundown and twilight,
surrounded by a circle of somber males,
and he would tell them a tale of wisdom and insight, إقرأ المزيد

نهاية الأرق

“يعني… مش مبسوط؟” تجرَّأَت وسألته ذلك الذي أرّقها طوال خمسة أشهر. عبر الهاتف وصلها بداية صمتٌ، ثمّ تنهيدة، ثمّ تأتأة، ثمّ إجابة مُتفلسفة عن ماهيّة السّعادة، إجابة لم تخترق مطرقة أذنها وسندانها.

تلك اللّيلة، أغمضَت جفونها وشعرَت بطعم لذيذ في فمها قبل أن تستلم لنوم عميق لأوّل مرّة منذ دهر؛ فابنها في الغربة، وابنها تعيس.

تأمين

كان يبيع عند شانورَة لا يبيع عندها عادةً. كانت حمراء، فتباطأتُ بسيّارتي وتوقّفتُ خلف سيّارة أخرى. كعادتي في الشّهور الأخيرة، ابتسمتُ لرؤيته وفتحت النّافذة لأسلّم عليه. رآني وتقدّم نحوي ببطء. وعلى غير عادته، لم يبادر بالحديث.

– كيفك، عزيز؟

– منيح، قال.

لاحظت فتورًا في صوت عزيز الشّقيّ، فتورًا يتناقض تمامًا مع بداية معرفتي به، حين كان يضرب نوافذ سيّارتي، وأنا أنتظر على الحاجز وأتجاهله، ليحاول إقرأ المزيد

مناجاة ’سجسمند‘ الأسير، مسرحيّة “إنّما الحياة حلم”

بيدرو كالدِرون دِه لا باركا*

يا لتعاستي، آه، ويا لأسايَ!

يا سماوات وددتُ،
بعد أن عاملتُنّني هكذا،
سَبْرَ غَورِ ما اقترفتُ من أذى
بِحَقِّكِنّ حين وُلِدْتُ؛
مع أنّني، كوني وُلِدْتُ، قد فهمتُ
ذاك، جُرمي المشهودَ.
فلعدالتكنّ ولصلابة العود
رُبّ مسبّب وجيه؛
فَجُرم المرء الكريه
هو كونه مولودا

أودّ فقط أن أعرِف،
كي أكتسح أرقي الدّائبَ
(إذا وضعنا، سماواتي، جانبا،
جرم الولادة الذي اقتُرِف): إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 9

قوّة حانّة في داخلي تجتذب إليّ نيازك انفصلت عن كويكبات أشمّ فيها رائحتك عندما تحترق مخترقة غلافي الجويّ، قبل أن تسقط محدثة خدوشًا أتظاهر بأنّي لا أشعر بها. أحيانًا يحدث ذلك عفويًّا، دون تخطيط. لكنّي في كلّ سنة، وفي فترة معروفة سلفًا، أمرّ عبر حزام من كويكبات، من ذكريات، مصدرها أنت، إقرأ المزيد

تلال كالفيلة البيضاء*

إرنست همينغواي

كانت التّلال في الضفّة الأخرى من وادي نهر الإِبرُه1 مُستطيلَة وبيضاء. لم يكن في هذه الضّفّة أيّ ظلّ أو شجرة وكانت المحطّة بين سكّتي حديد تحت الشّمس. إلى جانب دفّة المحطّة سقط ظلّ المبنى الدّافئ، وعُلِّقَت ستارة مصنوعة من خرز الخيزران في أعلى الباب المشرَّع المؤدّي إلى الحانة، لإبقاء الذّباب في الخارج. جلس الأمريكيّ والفتاة التي معه إلى مائدة في الظّلّ، خارج المبنى. كان الجوّ حارًّا، وكان القطار السّريع القادم من برشلونة سوف يصل بعد أربعين دقيقة. كان القطار يتوقّف في هذا التّقاطع لدقيقتين قبل أن يستمرّ إلى مدريد.

إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 8

قوّة مُستنفَدة في داخلي لم تعد تقوى على –

Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

عدد المركبات المعلوماتيّة التي وصلت إلى هنا

  • 4٬000 مركبة