وفي الصّباح التّالي

أن تُجرَح. أن تُخترَق. أن يبتسموا في وجهك. أن يلعقوا إصبعك. أن يلتهموا فمك. أن يضغطوا على رأسك. أن يستحمّوا معك. أن تُنشّف جسدهم. أن يسألوك: أملعقة كبيرة أم صغيرة أنت. أن تقضي اللّيل بأكمله حتّى الفجر تُفكّر، مستأنسًا بشخير خافت. أن تحيط بك ذراعان دافئتان. أن تلمس قضيبًا متغطرسًا عند الصّباح. أن يبتسموا في وجهك مجدّدًا –

– ليس بالأمر الهيّن –

– إذا عقبت ذلك إشاحة وجه. وإبعاد يد. وثِقَل لا يُحتمَل. ونعاس لا دواء له. وشعور بأنّك سكّين، لا ملعقة. ورطوبة عنيدة. وزكام أزلي. وحشرجة في الحلق. وقرحة في الفم. وتقزُّز خفيّ. وإشاحة وجه أخرى. وألم جسديّ شديد. وألم داخليّ شديد جدًّا.

وصمت يتردّد صداه: لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

عدد المركبات المعلوماتيّة التي وصلت إلى هنا

  • 4٬000 مركبة
%d مدونون معجبون بهذه: