وفي الصّباح التّالي

أن تُجرَح. أن تُخترَق. أن يبتسموا في وجهك. أن يلعقوا إصبعك. أن يلتهموا فمك. أن يضغطوا على رأسك. أن يستحمّوا معك. أن تُنشّف جسدهم. أن يسألوك: أملعقة كبيرة أم صغيرة أنت. أن تقضي اللّيل بأكمله حتّى الفجر تُفكّر، مستأنسًا بشخير خافت. أن تحيط بك ذراعان دافئتان. أن تلمس قضيبًا إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 10

قوّة شرّيرة في داخلي تُراقب تقوُّضك عن بُعد قريب دونما اكتراث.

لوهلة، أسعد لرؤية شظاياك تزيّن الفضاء من حولنا.

قوّة متفائلة في داخلي ما زالت تأمل أن تعود إليها، علّها تُغيثك، رغم حدّة تضاريسك.

فُسحَة صغيرَة

إنّها فسحة صغيرة. طولها متران وأحيانًا مترٌ، أو شبران وأحيانًا شبر، لكنّها تمتدّ ثانية أو أقلّ – فُسحة صغيرة، قصيرة في جميع الحالات. فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها؛ فُسحة تُتيح لنا أن نرتوي، أن نغتسل أو أن نغسل.

هكذا هي الحياة: فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها، فلا يمكننا الوصول إلى الماء قبل خروجه من الصّنبور، ولا يمكننا اللّجوء إليه بعد اختفائه في ظُلمة المصرف، حيث الأشياء القذرة؛ علينا استخدامه هنا والآن.

هكذا هي الحياة: فُسحة تلو الأخرى بين صنبور مياه ومصرف مياه.

نهاية الأرق

“يعني… مش مبسوط؟” تجرَّأَت وسألته ذلك الذي أرّقها طوال خمسة أشهر. عبر الهاتف وصلها بداية صمتٌ، ثمّ تنهيدة، ثمّ تأتأة، ثمّ إجابة مُتفلسفة عن ماهيّة السّعادة، إجابة لم تخترق مطرقة أذنها وسندانها.

تلك اللّيلة، أغمضَت جفونها وشعرَت بطعم لذيذ في فمها قبل أن تستلم لنوم عميق لأوّل مرّة منذ دهر؛ فابنها في الغربة، وابنها تعيس.

تأمين

كان يبيع عند شانورَة لا يبيع عندها عادةً. كانت حمراء، فتباطأتُ بسيّارتي وتوقّفتُ خلف سيّارة أخرى. كعادتي في الشّهور الأخيرة، ابتسمتُ لرؤيته وفتحت النّافذة لأسلّم عليه. رآني وتقدّم نحوي ببطء. وعلى غير عادته، لم يبادر بالحديث.

– كيفك، عزيز؟

– منيح، قال.

لاحظت فتورًا في صوت عزيز الشّقيّ، فتورًا يتناقض تمامًا مع بداية معرفتي به، حين كان يضرب نوافذ سيّارتي، وأنا أنتظر على الحاجز وأتجاهله، ليحاول إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 8

قوّة مُستنفَدة في داخلي لم تعد تقوى على –

أنا، جاذبيّة 7

قوّة عنيدة في داخلي تحاول التّملّص من حتميّة خضوعها لقوّة مثابرة في داخلك.

نلاحق بعضنا في مسارات بيضويّة مُغلقة تتساءل الكواكب الأخرى حين تراها أيّنا يلاحق أيّنا.
عندما نتعب، نتريّث على مسافة الواحد من الآخر، لئلّا نثير الظّنون.
نلعب لعبة صامتة يكون فيها الخاسر هو الذي ينهض أوّلًا، ركضًا، على أمل أن يلحق به الآخر.

قوّة عنيدة في داخلي تستفزّ قوّة مثابرة في داخلك، مدركةً أنّها سوف تخسر، لا محالة، في النّهاية.

People’s Parties – Joni Mitchell

حفلات النّاس – جوني ميتْشِل

يتمتّع الجميع في هذه الحفلة
بذوق جيّد
وأختام دول عديدة
وابتساماتِ جوازاتِ سفرٍ؛
بعضهم ودود،
بعضهم جارح،
بعضهم يراقب من الجوانب،
بعضهمم يقف في المركز
ويعطي، ليحظى بشيء في المقابل

تحظى حسناء ببعض الاهتمام
ومن ثمّ يسيل كحل عينيها
إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 6

قوّة ضعيفة في داخلي تحاول اجتذاب العبارات من فمك دون أن يَبْدو أنّها تحاول ذلك فعلًا.
“………………!”

قوّة قويّة داخلك تجتذب العبارات من فمي دون جهد، لتجتذب تلك بدورها عبارات من فمك.
“……………… .”

Barbara – Joyeux Noël

باربارا – ميلاد سعيد

 
لم تَحِنْ السّاعة العاشرة ليلًا بعد من يوم الجمعة ،
كانت ليلة عيد الميلاد، وكي يحتفل بها
كان في طريقه إلى منزل مدلين، بالقرب من جسر ألما
لأنّها كانت ستحزن جدًّا لو أنّه لم يذهب إليها
ليحتفل بالميلاد، ليحتفل بالميلاد
 
بجاكيته الإسموكينغ المخمليّة الخضراء، وياقته البيضاء،
وبقلبه المطروح على كتفيه، كان يمشي بخطى بطيئة،
كان يسير بمحاذاة السّين ويطلق صفيرًا
بما أنّه كان لديه متّسع من الوقت ليصل إلى منزل مدلين
ميلاد فاتن، ميلاد فاتن
  إقرأ المزيد

Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

عدد المركبات المعلوماتيّة التي وصلت إلى هنا

  • 4٬000 مركبة