فُسحَة صغيرَة

إنّها فسحة صغيرة. طولها متران وأحيانًا مترٌ، أو شبران وأحيانًا شبر، لكنّها تمتدّ ثانية أو أقلّ – فُسحة صغيرة، قصيرة في جميع الحالات. فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها؛ فُسحة تُتيح لنا أن نرتوي، أن نغتسل أو أن نغسل.

هكذا هي الحياة: فُسحة تفصل بين صنبور المياه ومصرفها، فلا يمكننا الوصول إلى الماء قبل خروجه من الصّنبور، ولا يمكننا اللّجوء إليه بعد اختفائه في ظُلمة المصرف، حيث الأشياء القذرة؛ علينا استخدامه هنا والآن.

هكذا هي الحياة: فُسحة تلو الأخرى بين صنبور مياه ومصرف مياه.

الإعلانات

النّاس في بلادي – People in my land

صلاح عبد الصّبور – Salah Abd-es-Sabour

People in my land prey as do hawks;
their song is like the tremble of winter in treetops
and their cackle like the crackle of flames licking wicker.
Their footfalls flail and flounder in the ground
and they kill, they rob, they drink, they burp,
but they are human
and, at any rate,
are kinder when they have a handful of coins
and they believe in fate.

There at the town gate would Old Uncle Mustapha sit,
he who loves the Prophet,
and he’d spend an hour twixt sundown and twilight,
surrounded by a circle of somber males,
and he would tell them a tale of wisdom and insight, إقرأ المزيد

أنا، جاذبيّة 4

قوّة غِرَويّة في داخلي تجعل يدي تلتصق بخاصرتي؛ أذني بكتفي. تُبقيني، هكذا، في حالات شبه ثابتة تسمح للحياة بالنّمو على السّطح. تنطلق جذور وفيّة.
تبقيني، هكذا، في حالات شبه ثابتة ومُتقطّعة. بين الحالة والأخرى، تنفجر براكين. تكتسح العشب الأخضر، تقتلع جذوره وتبصقها.
تتحرّر يدي، وتتحرّر أذني لفترة وجيزة، قبل أن تلتصق مؤخرة عنقي بظهري؛ ركبتي بصدري. تنمو الحياة مجدّدًا. تضرب جذورًا وفيّة أخرى، خجولة.

قوّة غِرَويّة في داخلي تطلق عبقًا مُتعدّد الحواس إلى خارجي، كي تلتصق بي أشكال حياة أخرى.

Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

عدد المركبات المعلوماتيّة التي وصلت إلى هنا

  • 1٬809 مركبة